السيد الگلپايگاني

1141

القضاء والشهادات (1426هـ)

فإذن الأقوى : الشهادة بالإشارة . واللَّه العالم . 3 - السماع والمشاهدة قال المحقق قدّس سرّه « الثالث : ما يفتقر إلى السماع والمشاهدة ، كالنكاح والبيع والشراء والصلح والإجارة ، فإن حاسّة السمع يكفي في فهم اللفظ ، ويحتاج إلى البصر لمعرفة اللّافظ ، ولا لبس في شهادة من اجتمع له الحاستان » « 1 » . أقول : هذا لا كلام فيه ولا خلاف ، فإن من اجتمع له الحاستان يشهد بوقوع العقد أو الإيقاع ، لأنه قد سمع اللّفظ ، ورأى اللّافظ ، فيقول : أشهد بوقوع هذا العقد مثلًا من زيد ، وتكون هذه الشهادة مقبولة ، للعمومات والإطلاقات ، إنما الكلام في بعض فروع المسألة التي ذكرها المحقق ، فقد قال : في شهادة الأعمى في العقد وعلى العاقد « أما الأعمى فتقبل شهادته في العقد قطعاً ، لتحقق الآلة الكافية في فهمه ، فإن انضمّ إلى شهادته معرّفان جاز له الشهادة على العاقد مستنداً إلى تعريفهما ، كما يشهد المبصر على تعريف غيره » « 2 » . أقول : إذا فقد الشاهد البصر ، توقف شهادته على العاقد على تعريف عدلين له ، فإذا عرفاه شهد كما قال المحقق هنا ، وفي ( النافع ) « ولا يشهد إلا مع المعرفة أو شهادة عدلين بالمعرفة » « 3 » . قال في ( الرياض ) : « لا خلاف بين الأصحاب فيما أعلم في اعتبارهم العلم

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 135 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 135 . ( 3 ) المختصر النافع : 281 .